يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

168

تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني

وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا ( 108 ) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ( 109 ) والخشوع الخوف الثابت في القلب . قوله : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ ( 110 ) وذلك ان المشركين قالوا أما اللّه فنعرفه وأما الرحمن فلا نعرفه ، فقال اللّه : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ . سعيد عن قتادة قال : أي انه هو اللّه وهو الرحمن . « 1 » قال : أَيًّا ما « 2 » تَدْعُوا ( 110 ) وقال : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي « 3 » . قرة بن خالد عن قتادة قال : هي بلسان كلب . يقول : تدعوا أيّ الاسمين دعوتموه به . فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ( 110 ) وقال : وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي « 3 » . أبو الأشعث عن الحسن قال : اللّه والرحمن اسمان ممنوعان لا يستطيع أحد من الخلق أن ينتحلهما . قوله : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 110 ) تفسير الكلبي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذ هو بمكة كان يجتمع إليه أصحابه ، فإذا صلى بهم ورفع صوته سمع المشركون صوته فآذوه ، وإن خفض صوته لم يسمع من خلفه ، فأمره اللّه ان ( يبتغي ) « 4 » بين ذلك سبيلا . وقال مجاهد في حديث الأعمش حتى لا يسمعك المشركون ( فيسبوك ) . « 5 » سعيد عن قتادة قال : كان نبي اللّه وهو بمكة إذا سمع المشركون صوته رموه بكل خبث ، فأمره اللّه أن يغضّ من صوته وأن يقتصد في صلاته ، وكان يقال ما أسمعت أذنيك فليس ( تخافت ) . « 6 » عاصم بن حكيم أن مجاهدا قال : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها في

--> ( 1 ) في الطبري ، 15 / 182 : ورد السند عن قتادة ولم يرد المتن . ( 2 ) في ع : أيما . ( 3 ) الرعد ، 30 . ( 4 ) في ع : يبتغ . الإصلاح من ابن أبي زمنين ، ورقة : 191 . ( 5 ) هكذا في ع . ولم يرد هذا المعنى عن مجاهد ، في تفسيره ولا في تفسير الطبري . ( 6 ) هكذا في ع . في ابن محكّم 2 / 448 : بتخافت . انظر هامش ( 1 ) في ابن محكّم ، نفس الإحالة . الطبري ، 15 / 186 وفيه : ما سمعته اذنك فليس بمخافتة .